السيد محمد باقر الخوانساري
167
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وأطقت حمل النائبات ولم يكن * ثقل برزئك بيننا بمطاق هذا ثمّ إنّ من حفدة صاحب العنوان المسمّى باسمه الشيخ أبا الحسن ثابت بن سيّار بن ثابت ، وهو أيضا من الصابئين ، وكان طبيبا عالما نبيلا يقرأ عليه كتب أبقراط وجالينوس في بغداد زمن معزّ الدولة الديلمي ، وكأنّه من معاصري سمّي عمّه الصابئ الثاني أو قبل ذلك بقليل . فليلاحظ . 162 الشيخ أبو محمد ثابت بن أبي ثابت عبد العزيز اللغوي وراق أبى عبيد المشهور قال صاحب « معجم الأدباء » كما نقل عنه : إنّه كان من علماء اللغة ، وله كتاب « خلق الانسان » وروى عن أبي عبيد القاسم بن سلّام ، وأبي نصر بن حاتم ، وجماعة ، وروى عنه ابنه عبد العزيز وداود صاحب ابن السكّيت ، وقال الدانىّ : نحوىّ روى القراءة عنه الحسين بن ميان ، وله كتب كثيرة في اللغة . انتهى . والظاهر أنّ هذا الرجل بعينه هو ثابت بن أبي ثابت عليّ بن عبد اللّه الكوفي ثمّ الصفدي الّذى نقل أيضا عن « ياقوت » أنّه كان من كبار الكوفيّين مثل أصحاب أبي عبيد بن سلّام نحويّا لغويّا لقى فصحاء العرب ، وصنّف « مختصر العربيّة » وكتاب « خلق الإنسان » وكتاب « الفرق » وكتاب « خلق الفرس » وكتاب « الزجر » وكتاب « الدعاء » وكتاب « الوحوش » وكتاب « العروض » كما استظهر أيضا صاحب « طبقات النحاة » . وقيل : اسم أبيه سعيد ، وقيل : محمّد ، وعليه فهو غير أبى الفتح ثابت بن محمّد الجرجاني الأندلسي النحوي الّذي كان هو أيضا إماما في العربيّة ، وقيّما بعلم المنطق وله شرح « جمل » الزجاجي ، وروى عن ابن جنى ، وعن ابن عيسى الربعي ، وقتله باديس أمير صنهاجه لتهمة لحقته عنده في القيام عليه مع ابن عمّه في محرّم سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة . فاشكر اللّه على فوائد هذا الكتاب ، ولا تغفل .